أبو الليث السمرقندي

414

تفسير السمرقندي

مثل قوله * ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) * [ القيامة : 16 ] روى جرير بن حازم عن الحسن أن رجلا لطم امرأته فجاءت تلتمس القصاص فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بينهما القصاص قبل أن ينزل القرآن فنزل * ( ولا تعجل بالقرآن ) * الآية أي لا تعجل بالقصاص قبل أن ينزل عليك القرآن فنزل قوله عز وجل * ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله ) * [ النساء : 34 ] وكان الحسن يقرأ * ( من قبل أن يقضى إليك وحيه ) * بالنصب يعني من قبل أن ينزل إليك الوحي وقراءة العامة * ( يقضى إليك وحيه ) * بالرفع على فعل ما لم يسم فاعله ومعنى القرائتين واحد ثم قال * ( وقل رب زدني علما ) * يعني زدني علما بالقرآن معناه زدني فهما في معناه سورة طه 115 - 123 قوله عز وجل * ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل ) * يعني أمرنا آدم عليه السلام بترك أكل الشجرة من قبل يعني من قبل محمد صلى الله عليه وسلم * ( فنسي ) * يعني فترك أمرنا * ( ولم نجد له عزما ) * قال حفظا لما أمر به روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال * ( عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ) * أي فترك أمرنا * ( ولم نجد له عزما ) * أي حزما وقال قتادة صبرا وقال السدي مثله وقال عطية * ( ولم نجد له عزما ) * أي حفظا بما أمر به وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال عهد إلى آدم فنسي فسمي الإنسان وقال القتبي النسيان ضد الحفظ كقوله تعالى * ( فإني نسيت الحوت ) * [ الكهف : 63 ] والنسيان الترك كقوله * ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ) * وكقوله * ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ) * [ السجدة : 32 ] وكقوله * ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) * ثم قال عز وجل * ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى ) * أي تعظم